المزي
150
تهذيب الكمال
إسماعيل بن عبيد الله يقول لبنيه : يا بني أكرموا من أكرمكم ، وإن كان عبدا حبشيا ، وأهينوا من أهانكم وإن كان رجلا قرشيا . وقال الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر : عقد عمر بن عبد العزيز لإسماعيل بن عبيد الله على جند إفريقية ، وبها من بها من قريش وغيرهم ، وهو مولى لبني مخزوم . وقال خليفة بن خياط في تسمية عمال عمر بن عبد العزيز على إفريقية ( 1 ) ، ثم ولى إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم فقدمها سنة مئة ، فأسلم عامة البربر في ولايته ، وكان حسن السيرة ، حتى مات عمر . وقال أبو مسهر : مات في خلافة مروان بن محمد ، وقد أدرك معاوية وهو غلام صغير . وقال أبو سعيد بن يونس : ولي إمرة إفريقية لعمر بن عبد العزيز وكان مولده سنة إحدى وستين ( 2 ) . وتوفي سنة إحدى وثلاثين ومئة . وكذلك قال عبد الوهاب بن نجدة ، عن محمد بن شعيب ابن شابور في تاريخ وفاته .
--> ( 1 ) تاريخه : 323 ونقله عنه الذهبي في تاريخ الاسلام ( 5 / 226 ) والسير ( 5 / 213 ) . وذكر يعقوب بن سفيان أنه كان قد غزا مع أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وكان هو وعطية ابن قيس قارئي الجند ( المعرفة : 2 / 398 ) . ( 2 ) وهذا يناقض قول من قال : إنه أدرك معاوية بن أبي سفيان ، فمعاوية توفي سنة 59 ه ، وقد أورده ابن عساكر ولم يعلق عليه ( تهذيب : 3 / 30 ) . وقد روى ابن عساكر بسنده إلى إسماعيل أنه قال : " قال لي عمر بن عبد العزيز : كم سنة أتت عليك يا إسماعيل ؟ قلت : ستون سنة وشهور " . وقد توفي عمر بن عبد العزيز سنة 101 ه فعلى هذا يكون قد ولد سنة 41 ه أو قبلها بقليل وهذا من جهة أخرى لا يتفق مع من قال : إنه أدرك معاوية وهو غلام صغير ، والظاهر أن كلام أبي مسهر هو الأقرب إلى الصحة ، فيكون قد ولد بحدود سنة خمسين .